السعودية للصين والهند: ملتزمون بتلبية احتياجاتكم من الطاقة

الثلاثاء - 01 نوفمبر 2016

Tue - 01 Nov 2016

بعثت السعودية أمس رسائل اطمئنان إلى العملاقين الصناعيين الصين والهند بالتزامها بمدهما والاقتصادات النامية الأخرى باحتياجاتهم من الطاقة، أثناء مرحلة التحول إلى مزيج الطاقة العالمي، في وقت تستضيف فيه منتدى حوار الطاقة 2016 في العاصمة الرياض بتنظيم من مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية، والذي يسعى لتلمس كثير من التحديات العالمية التي تواجه هذا القطاع.



وتؤمن الرياض بأن التحول إلى مزيج الطاقة العالمي الجديد سيستغرق وقتا طويلا وهو ما يجعلها تتعامل مع الموضوع بـ»حذر»، وفق ما عبر عنه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح في خطاب وجهه إلى 300 خبير عالمي، فيما لم يفته التأكيد على أن «الوقود التقليدي وغير التقليدي سيمثلان معا جزءا من مزيج الطاقة العالمي في المستقبل، ولفترة زمنية طويلة، بالإضافة إلى زيادة الاعتماد على بدائل الطاقة بوتيرة مطردة».



وجدد الفالح عزم السعودية على ترجمة التزاماتها التي تعهدت بها خلال المؤتمر الـ21 للأطراف المنعقد في باريس إلى عمل على أرض الواقع.



4 عناصر لمزيج الطاقة



وكان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية واضحا في تأكيده على ضرورة أن يأخذ مسار التحول إلى مزيج الطاقة العالمي في الاعتبار 4 عناصر رئيسية؛ تتمثل في «سهولة الحصول على الطاقة»، و»وفرتها»، و»ملاءمة ثمنها»، و»قبولها»، مبديا قناعته بأنه لا غنى عن ضخ المزيد من الاستثمارات في مجال التقنية المتقدمة من أجل الحد من الأثر البيئي لإنتاج الوقود الأحفوري واستهلاكه، في سبيل تحقيق الأهداف المتفق عليها بشأن المناخ، مشددا على أن الرياض لن تدخر جهدا في ضخ استثمارات في مجال التقنيات المتقدمة لتحقيق هذا الهدف.



7 مجالات للصناعة السعودية



وشدد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية على أن بلاده ستعمل على الاستفادة القصوى من الثورة الصناعية القادمة لدفع عجلة النمو الاقتصادي في 7 مجالات، مدللا على ذلك بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع «سوفت بانك» للمساهمة في إنشاء صندوق استثماري بقيمة 100 مليار دولار.

  • الرقمنة.

  • الذكاء الصناعي.

  • الربوتات.

  • القواعد الضخمة للبيانات.

  • الحوسبة السحابية.

  • انترنت الأشياء.

  • علوم الهندسة الوراثية والتقنية الحيوية.




إنشاء الأسواق المتكاملة



وفي جلسات مغلقة يبحث منتدى الطاقة 2016 على مدار يومين عددا من الموضوعات المهمة؛ في مقدمتها التعاون الخليجي في إنشاء نطاق الأسواق المتكاملة في قطاعي الغاز والكهرباء، والدور المتوقع لمزيج الطاقة والوقود المستقبلي في الدولة النفطية في كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، والآليات اللازمة لتحقيق التوافق بين مصالح الدول المصدرة للنفط والاقتصادات الآسيوية تحت ظل أهداف السياسة الاقتصادية، والإصلاح في الطاقة بالصين من منطلق تنمية التحول الاقتصادي الصناعي.



ومع التحديات التي تواجه السعودية في ملف انخفاض إنتاجيات الطاقة، وهي تحديات مشابهة للتي كانت تواجه الصينيين، يبحث منتدى حوار الطاقة في واحدة من أهم جلساته المغلقة في إمكانية أن تتبع الرياض النموذج الصيني، وذلك من منطلق حاجتها للتحول الاقتصادي وتلبية للأهداف الطموحة التي نصت عليها رؤية 2030.



الانتقال للتنمية المستدامة



وسيكون أمام المؤتمرين في منتدى الطاقة الإجابة على 4 أسئلة رئيسية للنظر في إمكانية أن تحذو الرياض حذو بكين في مواجهة تحديات انخفاض إنتاجيات الطاقة، حيث سيتم البحث في مدى مساعدة تطوير الصناعات المستهلكة للطاقة في انتقال السعودية إلى التنمية المستدامة، وماهية النظام اللازم لاستيعابها التنمية الصناعية، ومدى حاجة الأسواق السعودية لزيادة التنظيم للحد من الأضرار البيئية، وكيفية بناء القدرات الاستثمارية للسعودية، وتوفير الموارد البشرية الكافية لهذا الموضوع.



وفي افتتاح منتدى حوار الطاقة دعا الفالح إلى التفكير بطرق غير تقليدية، ووضع أهداف طموحة لإحداث طفرة في نظام الطاقة العالمي، والحد من آثار مشكلة تغير المناخ، وإدارة هذه المرحلة الانتقالية المرتقبة التي تتسم بطولها وتعقيدها، وفهم هذا العالم المتغير، والتخطيط له بشكل أفضل.



ودعا إلى الموازنة بين احتياجات التنمية الاقتصادية وضرورات المحافظة على البيئة من خلال زيادة القيمة الاقتصادية من أجل تحقيق المصلحة لبلاده والمنطقة والعالم بأسره، مشددا على ضرورة اتباع ما سماه «نهجا شاملا لحل المشاكل وتحديد الفرص واتخاذ القرارات الحكيمة بشأنها».



ما هي جهود الرياض في الطاقة المتجددة؟


  • ضخ استثمارات كبيرة في مصادر الطاقة المتجددة.

  • وضع أهداف طموحة لتنمية مصادر الطاقة المتجددة ضمن رؤية 2030.

  • إنتاج 9.5 جيجاواط من مصادر الطاقة البديلة لا سيما من الطاقة الشمسية والرياح.

  • مواصلة مدينة الملك عبدالله لتطوير مزيج من الطاقة أكثر استدامة وأطول أمدا.


موضوعات مطروحة على طاولة منتدى حوار الطاقة 2016



1 الغاز والكهرباء في دول الخليج.. التعاون في إنشاء نطاق الأسواق المتكاملة.



2 مزيج الطاقة والوقود المستقبلي في الدول النفطية ودوره في كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.



3 الإصلاح في الطاقة بالصين.. تنمية التحول الاقتصادي الصناعي.



4 الطاقة الإنتاجية ونماذج جديدة للنمو في دول الخليج.



5 إيجاد التوازن في خطط إجلاء الكربون من توليد الكهرباء.



6 الموارد الطبيعية وتنمية المحتوى المحلي في السعودية.



7 التغييرات الحديثة في تكوين سوق الغاز العالمي.



8 إيجاد نماذج عمل مستدامة ومستقبلية في إنتاج واستهلاك الكهرباء.



9 تمويل نمو البنية التحتية للطاقة في الهند.



10 العلاقة والتعاون بين دول الخليج وشمال آسيا في مجال تaأمين الطاقة.



11 مسار مستقبل الطاقة للنقل في الوسائط والوقود والتكنولوجيا.



12 سياسات الطاقة وتحولات المناخ نحو ممارسات أفضل لمواجهة ظاهرة التغير المناخي.





طفلة رئيس شركة الكهرباء تتهمه بـ " أكبر ملوثي البيئة "



بدا الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء المهندس زياد الشيحة مقتنعا وبقوة بأن الأوان قد حان ليكون لدى السعودية طاقة بموارد متجددة ونظيفة، مستحضرا قصة شخصية حدثت له مع ابنته تدلل على عمق تفكير الجيل الحالي بالمستقبل.



وقال «طفلتي الصغيرة اتهمتني ذات يوم بأنني أكبر ملوث للبيئة، ولم ينفع معها سبيل الإقناع بأن طبيعة العمل تستدعي ذلك.. ولكن الآن أرى أنه حان الوقت لتكون لدينا طاقة وموارد متجددة».



وحيال خطط شركته قال إن الفرص المتاحة أمام شركة الكهرباء تعد واعدة، حيث بمقدورها خفض استهلاك 1.2 مليون برميل وقود مكافئ (زيت وغاز)، في حال رفع كفاءة الطاقة إلى 40% من جهة، واستخدام التدابير الأخرى في الأمور الحياتية كاستخدام مكيفات ذات كفاءة عالية، وعزل المنازل من جهة ثانية.



وشدد الشيحة على أن رفع الأسعار ليس هو الإجراء الوحيد الذي يدفع الأفراد لخفض استهلاكهم من الكهرباء، مؤكدا على أن الدور المهم يقع على عاتق توفير أدوات ووسائل الطاقة المتجددة، وتطبيق الأنظمة التي فرضها المركز السعودي لكفاءة الطاقة على الأجهزة، واتباع قواعد البناء الجديدة.



ابن تركي بن سعود يرفع علب الغازيات من الشوارع



يتذكر رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الأمير الدكتور تركي بن سعود، كيف أن ابنه حينما عاد من الولايات المتحدة الأمريكية كان لا يرضيه أن يرى علب المشروبات الغازية مرمية على قارعة الطريق، حيث كان يلتقطها ويقول «فلنذهب بها إلى سلال التدوير»، حيث أورد هذه القصة ليدلل على زيادة الوعي المجتمعي الحالي عما كان عليه في السابق، وعزا ذلك للدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الصدد.



وفي سياق تدليله على انسحاب ذلك الوعي على كل شيء في البلاد، قال إنهم كانوا يواجهون مقاومة في السابق من قبل المؤمنين على ضرورة الاعتماد على النفط في كل شيء، لافتا إلى أن الحال تغير حيث تسارع السعودية خطاها لتقليل الاعتماد على البترول، ليس لناحية التوجه للعلوم والتكنولوجيا فحسب، بل بشكل شمولي، مفيدا بأن التحول إلى مرحلة ما بعد النفط قد لا يكون هدفا سريعا، ولكنه أوضح أن هناك أهدافا موضوعة ويعمل على تحقيقها.