إنك تشعر بالجمال في الكثير من الأشياء حولك، بداية من الأشخاص ووصولا إلى الطبيعة وما حولها. وتعتمد استجابتك بشكل كبير على المخزون العاطفي، الذي ينمو بداخل كل شخص بشكل مختلف تماما عن الآخر.

مما لا شك فيه أن الفن أحد أهم وأكبر أعمدة الجمال الملموس، فمثلا: المشاعر التي تطوقك وأنت تمعن النظر في لوحة نابضة بالحياة قد تؤثر فيك بشكل مباشر، وقد لا تفعل، يمكن أن تتعاطف معها، يحدث أن تغضب منها، وربما تحبها.

هذا ما تحدثت عنه الدراسات، وعن مدى تأثر العقل بالفن، وكيف ارتبط ذلك بالإدراك والتصديق لدى البعض.

لكن يوجد دراسة تقترح أن العقل يستجيب للفن بشكل مختلف عن الواقع، تنص على التالي:

observer


وفقا لنتائج دراسة حديثة، فإنك إذا رأيت كومة من النفايات وتم إخبارك بأنها عمل فني معقد فإنك ستشعر باشمئزاز أقل.

وألهم الباحثين على الدراسة في جامعة "إراسموس روتردام" الهولندية الرجوع إلى نظرية عمرها 200 عام، مكتوبة من قبل الفيلسوف الألماني "إيمانويل كانت" وبدؤوا في قياس الاستجابة العاطفية لعدد مختلف من الصور والأشياء، بينما أخبروا المشتركين أنهم يشاهدون فنا.

ونشرت النتائج في European College of Neuropsychopharmacology، وأعيدت طباعتها في مجلة Science Daily، والتي توضح أن الدماغ يستجيب بقوة أكبر للصور تحديدا عند تنبيهه أن الأشياء حقيقة أكثر مما يحدث عند إبلاغه أنها مجرد فن.

وقدم "إيمانويل كانت" في عام 1790 لأول مرة في نصه النقدي الذي افترض فيه أن البعد العاطفي أمر يحتاجه المرء لتقدير الفن.

واعتمادا على نتائج الدراسة يبدو أن هناك أساسات عصبية، وأن الفن يمكن أن يكون مفيدا لفهم الدماغ والمشاعر والإدراك.

عند التفكير بأننا لا نتعامل مع الحقيقة تظهر ردود أفعالنا العاطفية مكبوتة على مستوى عصبي، وهذا يمكن أن يعود إلى الميل إلى إبعاد أنفسنا عن الصورة لنتمكن من تقييم وتقدير الأشكال والألوان.