انطلقت اليوم أعمال ملتقى (أمن المعلومات: التحديات، والرؤى، والتوجهات) الذي تنظمه كلية أمن الحاسب والمعلومات وإدارة المؤتمرات في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالرياض لمدة يومين، في إطار برنامج عمل 2016، بحضور رئيس الجامعة الدكتور جمعان بن رقوش، ومشاركة 182 خبيرا أمنيا من العاملين في وزاراتي الداخلية، والعدل، وعدد من منسوبي الجامعات، والمراكز البحثية المتخصصة والجهات ذات العلاقة من 12 دولة عرببة.

وأوضح عميد كلية أمن الحاسب والمعلومات الدكتور حسن الشهري أهمية الملتقى وأهدافه ومحاوره، وأبان خلال كلمته أن العالم شهد تطورات هائلة وغير مسبوقة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الأمر الذي ضاعف مسؤولية كلية أمن الحاسب والمعلومات في إعداد وتأهيل الدارسين فيها لتخريج المتخصصين القادرين على التعامل مع التحديات التي أنتجتها ثورة المعلومات، وكذلك الإسهام الفاعل في وضع تصورات لأمن الحاسب من خلال استضافة المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية ذات الصلة في هذا المجال.

ومن جانبه أوضح الدكتور جمعان بن رقوش في كلمة مماثلة أن تنظيم هذا الملتقى يأتي في إطار جهود الجامعة لمعالجة القضايا المطروحة على الساحة العربية والدولية، التي تلامس احتياجات واهتمامات المجتمعات العربية، ومنها موضوع أمن المعلومات الذي يحظى بالاهتمام العالمي، كما أنه ينظم إنفاذا لخطط الجامعة الأكاديمية وإعمالا للرؤية الواقعية الطموحة لها.

وأشار إلى أن الجامعة وبتوجيهات ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للجامعة الأمير محمد بن نايف، أولت موضوع أمن الحاسب أهمية خاصة وعناية فائقة، حيث أنشأت كلية متخصصة لأمن الحاسب والمعلومات لتأهيل الكوادر العربية في هذا المجال من خلال الدراسات العليا المتقدمة، وأفردت حيزا كبيرا من نشاطاتها لهذا الموضوع، فنفذت في إطار التعاون القائم بينها وبين المؤسسات الدولية ذات العلاقة، عددا من الندوات والدورات والمؤتمرات حول أمن المعلومات، كما أصدر مركز الدراسات والبحوث في الجامعة مجموعة من الدراسات والإصدارات في هذا المجال.

ويناقش الملتقى على مدى يومين موضوعات عدة تتمحور حول: التوعية في مجال أمن المعلومات، وإدارة أمن المعلومات، وضمان توفر المعلومات، وأمن التطبيقات البرمجية والنظم الأساسية، وحماية البيانات.

واستهلت أعمال الملتقى اليوم بجلستي عمل، الأولى قدم فيها ورقة علمية بعنوان (الهندسة الأمنية للأنظمة السحابية) قدمها الدكتور عمر فاروق، من جامعة كارديف البريطانية، وورقة بعنوان (البيانات الضخمة: التقنيات والتحديات الأمنية والفرص البحثية) قدمها الدكتور أزمان سامسودين، من جامعة العلوم الماليزية، تلتها ورقة بعنوان (التحليلات الجنائية الرقمية والحوسبة السحابية: الفرص والتحديات)، قدمها الدكتور الهادي بن خليفة، من جامعة ستافور شاير البريطانية.

وفي الجلسة الثانية نوقشت ورقة بعنوان (حوسبة القرآن الرقمي: من منظور أمن المعلومات) قدمها الدكتور محمد خان، من جامعة الملك سعود، كما قدم الدكتور فادي فايز، والدكتور حسين أبومنصور، من جامعتي أوكلاند النيوزلندية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ورقة علمية مشتركة بعنوان (جمع خصائص الموقع لمكافحة التصيد باستخدام التصنيف).

واختتمت الجلسة الثانية بمناقشة ورقة الدكتور رامي مصطفى، من جامعة هدرسفيلد البريطانية، بعنوان (بحث قضايا الثقة في الويب الدلالي).

ومن المقرر أن يناقش الملتقى غدا موضوعات (إدخال التوازي لخوارزميات التشفير باستخدام المعالجات متعددة النواة)، و(التحقق من خلال الصفات الحيوية للتعاملات الالكترونية الآمنة: فرص وتوجهات بحثية)، و(أمن البريد الالكتروني) و(كيفية الرد على التهديدات الأمنية في الفضاء الالكتروني: التحديات والفرص والجرائم)، إضافة إلى تجارب الدول والوفود المشاركة.