وصل ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى الرياض أمس قادما من بكين، في ختام جولة آسيوية استغرقت عدة أسابيع.
وشملت الجولة 5 دول آسيوية بدأت محطتها الأولى في باكستان، واختتمت في بكين، مرورا باليابان والهند، وجزر المالديف.
وأثمرت الزيارة عن توقيع اتفاقات في التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين الرياض وكل من إسلام أباد، وطوكيو، ونيودلهي وبكين، تهدف إلى تعزيز الحراك الاقتصادي السعودي بمحفزات آسيوية في كافة المجالات.
والتقى ولي العهد خلال زياراته لتلك العواصم الآسيوية بأبنائه الطلبة والطالبات المبتعثين إلى تلك الدول للاطمئنان على أحوالهم، وتفقد احتياجاتهم.
وكان في وداع ولي العهد لدى مغادرته مطار بكين في طريقه إلى الرياض، نائب وزير الخارجية الصيني لغرب آسيا وشمال أفريقيا جون يينغ، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى بكين يحيى بن عبدالكريم الزيد، وسفير الصين لدى السعودية لي تشنغ وين.
كما كان في وداعه الأمير سعود بن الحسن بن سعود بن عبدالعزيز، والملحق العسكري السعودي لدى بكين العقيد ركن طلال الروقي، وأعضاء السفارة والملحقيات السعودية في الصين وعدد من المسؤولين.
ورافق وولي العهد لدى مغادرته رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص لسموه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان.
كما غادر بمعية سموه، رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ورئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد بن إبراهيم السويل، ونائب رئيس المراسم الملكية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز الشلهوب، ونائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية العضو المنتدب المهندس يوسف بن إبراهيم البسام، والمدير العام لمكتب وزير الدفاع المكلف فهد بن محمد العيسى.


.. ويتبرع بـ 3 ملايين دولار لبناء مراكز إسلامية وثقافية

قدم ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز تبرعا ماليا بمبلغ ثلاثة ملايين دولار، إسهاما منه لبناء مراكز إسلامية وثقافية في الصين.
جاء ذلك خلال استقبال ولي العهد بمقر إقامته في بكين مساء أمس الأول رئيس الجمعية الإسلامية في الصين الشيخ هلال الدين تشن يرافقه رؤساء الجمعيات والمراكز الإسلامية والجوامع في عدد من المقاطعات الصينية.
وأعرب رئيس الجمعية عن سعادة المسلمين في الصين بزيارة ولي العهد، ونقل شكر وتقدير جميع المسلمين في الصين لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد على ما تقدمه المملكة العربية السعودية للمسلمين وخاصة الحجاج والمعتمرين والزوار، كما قدم الشكر لسموه على تبرعه السخي.
وأعرب ولي العهد عن تمنياته لهم بالتوفيق، وحثهم على المحافظة على دينهم وعقيدتهم وأن يكونوا مواطنين صالحين منتجين في بلادهم، وأن يقدموا صورة إيجابية لدينهم القويم، دين الرحمة والسلام والتسامح والتعايش السلمي ونبذ العنف.
وفي نهاية الاستقبال قدم ولي العهد للجمعية قطعة من كسوة الكعبة المشرفة.
حضر الاستقبال رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي بن إبراهيم النعيمي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة، ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى بكين يحيى بن عبدالكريم الزيد.


الأمير سلمان يبعث برقيات شكر للقيادة الصينية

بعث ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمس برقيات شكر للقيادة الصينية إثر مغادرته جمهورية الصين الشعبية بعد انتهاء زيارته الرسمية لها.
وقال في برقيته للرئيس الصيني شي جين بينج “يطيب لي إثر انتهاء زيارتي لبلدكم الصديق أن أعرب عن خالص شكري وبالغ تقديري على ما لقيته والوفد المرافق من كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال”.
وأضاف “لقد سرني مقابلة فخامتكم، والرغبة المشتركة لتعميق التعاون بين بلدينا التي لمستها والوفد المرافق خلال مباحثاتنا المشتركة، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين المملكة والصين، وفقا لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وفخامتكم، التي تهدف لمصلحة الشعبين الصديقين، وتحقيق تطلعاتهما، وخدمة السلام والاستقرار في المجتمع الدولي”.
وفي برقيته لنائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو، قال “لقد جسدت هذه الزيارة عمق العلاقات القائمة بين بلدينا، كما أتاحت الفرصة لبحث كافة مجالات التعاون التي تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، وتعكس مكانة البلدين على المستوى الدولي”.
أما في برقيته لرئيس مجلس الدولة بالصين لي كه تشيانج، فقال “لقد أظهرت المباحثات التي عقدناها الرغبة في تعزيز سُبل التعاون بين بلدينا في كافة المجالات، بما يعود بالنفع على الجميع”.
وتمنى ولي العهد في برقياته للقيادة الصينية موفور الصحة والسعادة لهم، ودوام الاستقرار والتقدم للشعب الصيني الصديق.


توافق سعودي صيني على أهمية التسوية العاجلة للأزمة السورية

أعربت السعودية والصين عن قلقهما البالغ إزاء خطورة الوضع في سوريا، وأعادتا التأكيد على ضرورة البحث عن تسوية سياسية سلمية عاجلة للأزمة والتطبيق الكامل لبيان جنيف 1، المتضمن إنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة.
وأشارتا في بيان مشترك بمناسبة زيارة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز للصين، إلى الحاجة الملحة للإسراع بالحل السياسي في سوريا، وتنفيذ بيان جنيف ووقف سفك الدماء وقتل الأبرياء ووقف إطلاق النار.
كما تطرق البيان إلى العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

3 أيام نشاط مكثف

وأوضح البيان أنه، تلبية لدعوة نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو، وامتدادا للزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الصين في 2006، قام ولي العهد بزيارة رسمية للصين خلال المدة من 13 إلى 16 مارس 2014.
وأفاد البيان أن ولي العهد التقى في 13 مارس الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونقل له تحيات خادم الحرمين، والدعوة الموجهة من مقامه الكريم إلى الرئيس لزيارة المملكة، وأبدى الرئيس شكره على الدعوة الكريمة ورغبته في زيارة المملكة في وقت يناسب الجانبين وفي أقرب فرصة ممكنة.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشكل معمق حول سبل تطوير علاقات الصداقة الاستراتيجية الصينية السعودية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى التوافق في الرؤى.
وتابع البيان أنه “في 14 مارس التقى ولي العهد رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ، كما التقى نائب الرئيس لي يوان تشاو، وفي 15 مارس التقى مستشار الدولة ووزير الدفاع الوطني تشانق وانج، وكبار المسؤولين حيث جرت خلال تلك اللقاءات مباحثات رسمية بين الجانبين”.
وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للتقدم الكبير الذي حققته العلاقات بين البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل 24 عاما، واتفقا على تعزيز الصداقة بين البلدين والشعبين وتعميق التعاون في كافة المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين، وأعربا عن عزمهما على رفع مستوى علاقات الصداقة الاستراتيجية.
ووفقا للبيان، أكد الجانبان على ما يلي:

ـ أهمية تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ومواصلة تكثيف الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين والتشاور على مختلف المستويات، واستمرار التواصل والتعاون في كافة المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما. وأيضا الحفاظ على المشاورات السياسية المستمرة بين السعودية والصين عبر وزارتي الخارجية في البلدين لتبادل الآراء حول كافة المجالات والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانب السعودي مجددا على التزامه بسياسة الصين الواحدة، وأبدى الجانب الصيني تقديره لذلك.
ـ أبدى الجانبان رغبتهما في استمرار تعزيز علاقات التعاون في مجال الطاقة، وأكدا على أهمية استقرار السوق البترولية للاقتصاد العالمي، كما أبدى الجانب الصيني تقديره للدور البارز الذي تقوم به السعودية لضمان استقرار أسواق البترول العالمية باعتبارها مصدرا آمنا وموثوقا ويعتمد عليه في إمدادات البترول للأسواق العالمية.
ـ تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة والمعادن والاستثمار والتعاون الفني والتقني بين البلدين وتعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية بما فيها السكك الحديدية. بالإضافة إلى مجالات العلوم والتكنولوجيا المتقدمة بما في ذلك الاستخدام السلمي للطاقة النووية والفضاء، وتشجيع رجال الأعمال في البلدين على تكثيف تبادل الزيارات بما يحقق التطور الشامل لعلاقات التعاون القائم بين البلدين. كما اتفقا على تعزيز التعاون في مجال الاقتصاد الدولي في إطار المؤسسات المالية الدولية ومجموعة العشرين.
ـ أبدى الجانب الصيني تقديره للدور الإيجابي الذي قامت به في دفع المفاوضات بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين بشأن إقامة منطقة التجارة الحرة بينهما. ورأى الجانبان أن إقامة منطقة التجارة الحرة الصينية الخليجية بأسرع وقت ممكن في ظل الظروف الراهنة، تصب في المصلحة المشتركة للجانبين.
وأعربا عن استعدادهما لبذل جهود مشتركة لاستئناف المفاوضات الخليجية الصينية بشأن إقامة منطقة التجارة الحرة بأسرع وقت ممكن للوصول إلى اتفاق يحقق المصلحة المشتركة للجانبين.

ـ أعرب الجانب السعودي عن تقديره لما طرحه الجانب الصيني من المبادرة بإنشاء “الحزام الاقتصادي لطريق الحرير” و”طريق الحرير البحري في القرن الـ 21”، وأبدى استعداده للتواصل مع الجانب الصيني بما يحقق المصلحة المشتركة.
ـ دعم وتشجيع التبادل الثقافي بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي وتشجيع التبادل والتعاون بينهما في المجالات الإعلامية والصحية والزراعية والسياحية.
ـ دعم التعاون بين البلدين في مجالات الشباب والرياضة والتعليم الفني والتقني، بما يعزز التفاهم والصداقة بين البلدين والشعبين الصديقين.
ـ عبر الجانب السعودي عن دعمه للصين لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022.
ـ أهمية منع انتشار أسلحة الدمار بكافة أنواعها، وأبدى الجانبان تأييدهما لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية، طبقا للقرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن.
ـ وفي إطار حرصهما على الأمن والاستقرار إقليميا وعالميا، أكد الجانبان أهمية تحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط وفقا لمبادرة السلام العربية ومبادئ الشرعية الدولية، بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وموحدة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأبدى الجانب الصيني تقديره للمساهمة السعودية في سبيل تعزيز السلام في المنطقة، وأبدى الجانب السعودي إشادته بالجهود الصينية المبذولة لدعم القضايا العادلة للشعب الفلسطيني ودعم الصين لجهود السلام في الشرق الأوسط.
ـ أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء خطورة الوضع في سوريا، وأعاد الجانبان التأكيد على ضرورة البحث عن تسوية سياسية سلمية عاجلة للمسألة السورية والتطبيق الكامل لبيان جنيف الذي تم التوصل إليه في 30 يونيو 2012 المتضمن إنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، وذلك حرصا على مصير سوريا والمصالح الكلية لشعبها، وأن الحاجة الملحة هي الإسراع بالحل السياسي وتنفيذ بيان جنيف ووقف سفك الدماء وقتل الأبرياء ووقف إطلاق النار.
كما أكدا على أهمية الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين وتشجيع المجتمع الدولي على تقديم مزيد من الدعم للسوريين داخل سوريا وخارجها.
ـ شدد الجانبان على رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله وصوره التي تهدد السلام والاستقرار في شتى أنحاء العالم، واستعدادهما لتعزيز التعاون الأمني في هذا الصدد، وأكدا رفضهما لربط الإرهاب بأي دين أو مذهب.
وفي هذا الشأن أبدى الجانب السعودي إدانته لأعمال العنف الإرهابية الخطيرة التي وقعت بمدينة كونمينغ الصينية وأسفرت عن مقتل عدد من الأبرياء، وقدم تعازيه للصين ولذوي الضحايا.

ملامح الصداقة الاستراتيجية

حدد البيان المشترك بمناسبة زيارة ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز للصين، ملامح الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وبكين، إضافة إلى التوافق في الرؤى تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
- أهمية تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
- استمرار تعزيز علاقات التعاون في الطاقة.
- تعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات.
- إقامة منطقة التجارة الحرة الصينية الخليجية بأسرع وقت ممكن.
- تقدير سعودي لمبادرة الصين بإنشاء “طريق الحرير”.
- منع انتشار أسلحة الدمار بكافة أنواعها.
- تحقيق السلام بالشرق الأوسط وفقا للشرعية الدولية.
- قلق إزاء خطورة الوضع في سوريا.
- رفض ربط الإرهاب بأي دين أو مذهب.