بدأ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز زيارة رسمية للهند أمس تلبية من نائب الرئيس الهندي محمد حامد أنصاري. وأوضح أن الزيارة تأتي في إطار حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على توطيد التعاون بين البلدين في كافة المجالات وتعزيز التشاور والتنسيق بينهما في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة أن العلاقات بين البلدين شهدت نقلة نوعية كبيرة على إثر الزيارتين التاريخيتين اللتين قام بهما خادم الحرمين للهند 2006 ورئيس وزراء الهند مانموهان سينج للسعودية 2010، واللتين أسستا لبرامج عمل مشتركة لتنمية العلاقات تحرص قيادتا البلدين على تنفيذها تلبية لتطلعات الشعبين وبما يعزز المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

وبحث ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مع نائب الرئيس الهندي الدكتور حامد أنصاري في نيودلهي أمس أوجه التعاون الثنائي بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزه في المجالات كافة بما يخدم مصالح البلدين. وأكد الأمير سلمان أن الزيارة تأتي استمرارا للتعاون الثنائي وأن المملكة حريصة على تعميق التعاون بين البلدين.
وعقب الاجتماع وبحضور ولي العهد ونائب الرئيس الهندي جرى توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين في المجال العسكري تشمل التعاون في التدريب وتبادل الخبرات والزيارات بين العسكريين، وقعها من الجانب السعودي وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار مدني ومن الجانب الهندي وزير الدولة لشؤون الدفاع جيت تندرا سين.
وقال ولي العهد في كلمة «إنه لمن دواعي سرورنا أن نرى الصداقة السعودية الهندية تسير نحو آفاق رحبة من التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية لمصلحة الشعبين الصديقين، والتي يحرص خادم الحرمين الشريفين على تعزيزها، وبالإضافة إلى ما يجمع بلدينا وشعبينا من علاقات تاريخية، تنظر المملكة والهند برؤية مشتركة نحو تحقيق الرفاهية لشعبينا، وإحلال السلام والاستقرار لشعوب المنطقة».
وأضاف الأمير سلمان «نأمل في توسيع التعاون بين القطاع الخاص في البلدين في مجال الاستثمارات المشتركة لما فيه خير شعبينا وبلدينا الصديقين».
ومن جهته استعرض أنصاري في كلمة الزيارات الثنائية المتبادلة بين المملكة والهند على أعلى المستويات مستذكرا زيارة خادم الحرمين الشريفين للهند وزيارة رئيس وزراء الهند مانموهان للمملكة، حيث أسهمت الزيارات في وصول العلاقة بين البلدين لمستوى استراتيجي متميز، وثمن التقدم الذي تشهده المملكة، منوها بما يحظى به المغتربون الهنود في السعودية من عناية واهتمام، وأكد أهمية مواصلة البلدين جهودهما المشتركة لمواجهة الخطر العالمي للتطرف والإرهاب.

 

مسارات لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الهند

من جهنه اقترح رئيس مجلس الغرف السعودية المهندس عبدالله بن سعيد المبطي العمل على مسارات محددة لدفع العلاقات الاقتصادية السعودية الهندية عبر إقامة بنوك مشتركة لتمويل المشروعات وتشجيع عمليات التصدير ومنح قطاعي الأعمال في البلدين تسهيلات خاصة لتشجيعهم للدخول في مشروعات استثمارية
كما أكد على تفعيل خطوط النقل لتسهيل عملية التبادل التجاري وتنشيط الحركة التجارية، والاهتمام ببرامج التدريب ونقل التقنية وتبادل الخبرات والمعلومات الاستثمارية وإقامة المعارض للتعريف بمنتجات البلدين
ودعا المبطي أيضا لزيادة الاهتمام بالتعاون في مجال الاستثمارات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والاهتمام بالسلع والخدمات غير البترولية، وأعاد طرح فكرة إنشاء شركة قابضة مشتركة يكون مقرها دلهي برأسمال مشترك وإقامة مشروعات مشتركة في المدن الصناعية بالمملكة
وكشف عن مباحثات للتعاون الاقتصادي يجريها وفد رجال الأعمال السعوديين مع نظرائه من الهند في العاصمة نيودلهي بالتزامن مع زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز للهند
وقال إن مجلس الأعمال السعودي الهندي سيعقد اجتماعه بمشاركة وزراء ومسؤولين ورجال أعمال من الجانبين، حيث من المقرر أن يبحث اللقاء الفرص الاستثمارية ومجالات الشراكة المتاحة في كلا البلدين
ونوه بتوقيت عقد اجتماع رجال الأعمال السعوديين في كل من الهند وباكستان واليابان مع زيارة ولي العهد لتلك البلدان وما نتج عنها من اتفاقيات وتفاهمات تجارية وتعاون مشترك، وهو ما أعطى قيمة كبيرة لتلك الاجتماعات وجعلها تحظى باهتمام بالغ من الشركاء وزاد من حماس الشركات لتوثيق علاقات التعاون مع قطاع الأعمال السعودي
وأضاف بأن جولة ولي العهد الآسيوية وما برز فيها من أجندة اقتصادية ينظر إليها قطاع الأعمال السعودي على أنها دعم كبير من الدولة لجهود تعزيز العلاقات التجارية مع شركاء مهمين.
وحول لقاءات رجال الأعمال بالهند قال المبطي «يعول مجلس الغرف السعودية كثيراً على مجلس الأعمال المشترك لدفع التبادلات التجارية بين البلدين، ونعتقد أن الهند والمملكة لديهما فرص كبيرة للتعاون في العديد من القطاعات، كالبنية التحتية والمقاولات والتدريب والتقنية والاستثمارات الصغيرة والمتوسطة، كما أن مقومات الشراكة متوافرة، حيث ينمو الاقتصاد الهندي بشكل مطرد ويتميز بتنوع قاعدته الإنتاجية، وفي المقابل يحمل الاقتصاد السعودي العديد من الفرص، حيث يمكن للهند المساهمة في العديد من المشروعات التنموية التي تنفذها المملكة وفي المدن الاقتصادية والصناعية.

 

الأمير سلمان يؤكد على تعزيز الشراكة مع اليابان

بعث ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز برقية شكر لإمبراطور اليابان أكيهيتو إثر انتهاء زيارته لليابان، أكد فيها أن الزيارة كانت فرصة جديدة للتعبير عن متانة العلاقات بين البلدين الصديقين
وشكر الأمير سلمان إمبراطور اليابان قائلا «يسعدني وأنا أغادر دولتكم الصديقة أن أعبر لكم عن بالغ الشكر ووافر التقدير لما لقيته والوفد المرافق أثناء إقامتنا من حسن الاستقبال.. لقد سمحت لي الفرصة بالاطلاع على التقدم الذي تعيشه بلادكم. متمنياً لكم ولبلدكم وشعبكم الصديق استمرار النمو والرخاء».
كما بعث ولي العهد برقية شكر لولي عهد اليابان الأمير ناروهيتو أعرب عن امتنانه وإعجابه بما شاهده من تقدّم ورقي، متمنيا دوام العلاقات المتينة بين البلدين الصديقين
كذلك بعث الأمير سلمان برقية شكر لرئيس الوزراء شينزو جاء فيها «لقد أتاحت هذه الزيارة الالتقاء بكم وبحث الأمور ذات الاهتمام المشترك، منوهاً بحرصكم على استمرار التعاون البناء والشراكة بين البلدين، وبما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين، مما يؤكد عمق العلاقات التي تربط بلدينا برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومن جانبكم»

 

إلحاق الطلبة المستوفين للشروط بالبعثة

من جهة أخرى وجه الأمير سلمان بن عبدالعزيز بمناسبة زيارته لليابان بإلحاق جميع الطلبة السعوديين في اليابان الذين استوفوا شروط الدراسة على حسابهم الخاص بالبعثة
وقال الملحق الثقافي للسعودية في اليابان عصام أمان الله بخاري، إن الطلبة والطالبات الذين شملهم التوجيه يدرسون في عدد من الجامعات والمعاهد اليابانية في التخصصات الموصى بها في برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي. وثمن سفير خادم الحرمين لدى اليابان عبدالعزيز تركستاني، ومنسوبو البعثة والطلاب السعوديون اللفتة الكريمة لولي العهد.