عبدالله المزهر

قلة الأدب ليست تهريجا!

سنابل موقوتة
سنابل موقوتة

الخميس - 26 مايو 2016

Thu - 26 May 2016

ونحن نبحث سويا عن شتائم مناسبة نوجهها «للكوميديين الجدد» فإنه من المهم جدا أن نعرف أن «المهرج» فنان، وأن التهريج فن متعب ولذلك فإن استخدام كلمة «مهرجين» لوصف هؤلاء البذيئين سيكون بمثابة إهانة للمهرجين والمهرجات حول العالم!

رواد البذاءة الجدد يعتمدون فيما يقدمونه من إسفاف على التقليد والترجمة واستنساخ ما يقدمه بعض مشاهير «الاستاند اب كوميدي» في أمريكا والغرب. وهو تقليد غبي في الغالب لا يراعي اختلاف الثقافات والعقليات.

ثم إنه حتى مع وجود حرية الإسفاف في الغرب والشرق فلا أعتقد أنه يمكن السماح بتقديم مواد تحتوي على عبارات وإيحاءات جنسية في وجود الأطفال، بينما أغلب جماهير «كوميديا قلة الأدب» لدينا من الأطفال. وأعجز عن فهم عقلية أب يحضر صغاره إلى حفلة شتائم وإسفاف وابتذال، الحقيقة أن هذا الأب يحتاج إلى علاج نفسي لأنه أشد خطرا على الذوق العام من «الكوميدي» البذيء. الذي لو وجد أن الناس تتجنبه وتكره أن يراه صغارها لسكت وأراح واستراح!

مشاهدة بضعة مقاطع لهؤلاء تبين أنه ليس لديهم سوى ترديد بعض العبارات الخادشة للحياء والبذيئة مع كثير من الإيحاءات الجنسية المبتذلة، وهي أمور لا تحتاج لموهبة حقيقة ولا حتى لشبه موهبة، كل ما تحتاجه لتكون أحد هؤلاء المشاهير أن تكون وقحا وجرئيا ووجهك «مغسول بمرق».

ووجود جمهور يتابعهم لا يعني بالضرورة احترام ما يقدمون، والجماهيرية لا تعني الحق، فبعض القطط والكلاب لديها ملايين المتابعين في وسائل التواصل.

وعلى أي حال..

الإجازة الطويلة بدأت للتو، وستبدأ مهرجانات «الترفيه» المبتذل، ولن أطالب بمنع هؤلاء من الإسفاف ولكني أتمنى أن يكون الآباء والأمهات أكثر وعيا وأن يتجنبوا الأماكن المشبوهة التي يتواجد فيها «البذيئون الجدد»، فمن حُسن التربية ألا تجعل من ابنك لاقطا للساقطين!



[email protected]