أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أن زيارته لباكستان تأتي في إطار العلاقات التاريخية والوثيقة بين البلدين، وتأكيدا على الرغبة المشتركة لدى قيادتي البلدين في توطيد وتنمية كل أوجه العلاقة على الصعيد الثنائي بما يعزز المصالح المشتركة، ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين
وأضاف لدى وصوله إلى إسلام أباد أمس في مستهل زيارة رسمية، أن الزيارة تهدف أيضا للتشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي لما يؤدي إلى خدمة البلدين، وتعزيز دورهما في الحفاظ على الأمن والسلم، ودعم التنمية إقليميا ودوليا، وعلى وجه الخصوص خدمة القضايا والمصالح الإسلامية وتعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي
كما أعرب ولي العهد عن سعادته لقيامه بهذه الزيارة المهمة وأنه سيتشرف بنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للرئيس الباكستاني ميمون حسين أمية، وإلى رئيس الوزراء محمد نواز شريف، متمنيا للشعب الباكستاني الشقيق استمرار الأمن والاستقرار والمزيد من التقدم والازدهار.
وكان الأمير سلمان قد وصل مساء أمس إلى العاصمة الباكستانية، وكان في استقباله لدى وصوله قاعدة نور خان الجوية رئيس الوزراء نواز شريف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الباكستانية الفريق أول ركن رشاد محمود، وقائد الجيش الباكستاني الفريق أول ركن رحيل شريف، وقادة القوات الباكستانية والوزراء وكبار المسؤولين.
كما كان في استقباله نائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان عبدالعزيز بن إبراهيم الغدير، وسفير باكستان لدى المملكة محمد نعيم خان، والملحق العسكري السعودي في باكستان المكلف العميد طيار ركن سعيد عفتان، وأعضاء السفارة السعودية، ومديرو المكاتب السعودي.
وغادر ولي العهد القاعدة الجوية يصحبه رئيس الوزراء الباكستاني إلى مقر إقامته في قصر البنجاب. وكان ولي العهد قد غادر الرياض في وقت سابق أمس متوجها إلى باكستان في بدء زيارة رسمية لها. وكان في وداعه بمطار قاعدة الرياض الجوية الأمراء وكبار المسؤولين.

 

زيارة تاريخية

وصل ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى إسلام أباد في زيارة تاريخية لباكستان، في أول محطة من جولته الآسيوية، التي تشمل أيضا اليابان، والهند والمالديف
وأعدت العاصمة الباكستانية استقبالا حافلا لولي العهد، بدأ بمراسم الاستقبال الرسمية بحضور رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف.

 

الغدير: الزيارة ستعطي دفعة لتعزيز العلاقات الثنائية

أكد السفير السعودي لدى باكستان عبدالعزيز بن إبراهيم الغدير لـ»مكة» أهمية الزيارة التي يقوم بها ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى باكستان، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تأتي تلبية لدعوة تلقاها سموه من رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف لتعزيز وترسيخ العلاقات التاريخية الأخوية القائمة بين البلدين في شتى المجالات
وأوضح أن ولي العهد سيلتقي خلال الزيارة كبار المسؤولين الباكستانيين في مقدمتهم الرئيس ممنون حسين ورئيس الوزراء نواز شريف وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين
وبيّن الغدير أن وفدا رفيع المستوى يرافق ولي العهد في هذه الزيارة، يضم وزراء ومسؤولين وعدد من رجال الأعمال، مما يشير إلى وجود رغبة لدى البلدين الشقيقين في توسيع العلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة من التعاون في مختلف المجالات
وأفاد أن هذه الزيارة ستكون فرصة للتفاعل بين قيادتي البلدين وستعطي دفعة جديدة للروابط الأخوية القائمة بين البلدين نحو استكشاف السبل والوسائل اللازمة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك وخاصة في توسيع وتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية
وأكد أن الزيارة سيكون لها أثر إيجابي لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين والأمة الإسلامية لاسيما أن باكستان دولة لها وزن في العالم الإسلامي، وحكومتها وشعبها ينظرون إلى المملكة وقيادتها الرشيدة بتقدير واحترام على دورها الريادي في حل القضايا الإقليمية وقضايا الأمة الإسلامية
وأوضح الغدير أن الأمير سلمان سيقوم بهذه الزيارة التاريخية خلال الفترة من 15 إلى 17 فبراير الحالي، ضمن جولة آسيوية تشمل أيضا اليابان والهند
وأضاف أن العلاقات الباكستانية السعودية مميزة وتاريخية، وبدأت منذ استقلال باكستان 1947
وحول مجالات التعاون بين البلدين في مكافحة الإرهاب قال الغدير «السعودية سبّاقة ورائدة في مجال مكافحة الإرهاب ولديها خبرة عالية، كما أنها على استعداد لتقديم المساعدة بخبراتها وآرائها، غير أن هذه الزيارة ليس لها أي علاقة في هذا الجانب، بل هي زيارة لتنمية العلاقات الثنائية بين البلدين»
أما بالنسبة لصفقات الأسلحة فقال «زيارة ولي العهد هي زيارة من أعلى المستويات، والتعاون في المجالات الأخرى من اختصاص المسؤولين في المملكة، ولا يوجد توقيع أي اتفاقيات في أي مجال عسكري في هذه الزيارة تحديدا»
ولفت الغدير إلى أن أبرز الملفات المطروحة للنقاش في هذه الزيارة ستكون في الجانبين الاقتصادي والتجاري حيث يضم الوفد العديد من الوزراء

 

الأمير سلمان والرئيس الباكستاني يعقدان اجتماعا بالقصر الرئاسي

عقد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز بالقصر الرئاسي في إسلام آباد اجتماعا مع الرئيس الباكستاني ممنون حسين، الذي ثمن التوسعة الكبيرة التي شهدها الحرمان الشريفان بمكة المكرمة والمدينة المنورة وفق رؤية خادم الحرمين الشريفين، وما تشهده المملكة من تطور في جميع المجالات
وجرى خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين

 

مدني: الزيارة امتداد لنهج خادم الحرمين

وصف وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني العلاقات بين السعودية وباكستان بالمتينة والمتجذرة وتتميز بالتفاهم التام والرسوخ وتجمعهما شراكة استراتيجية تماشياً مع حرص قيادتي البلدين الشقيقين على دعمها وتعزيزها بما يخدم البلدين والشعبين والأمة الإسلامية
وأكد أن المملكة وباكستان تربطهما علاقات وثيقة منذ استقلال الباكستان عام 1947، وتحرص على تعزيز علاقاتها مع المملكة وعمقها الاستراتيجي لتأكيد أواصر الأخوة الإسلامية والصداقة معها لما تتسم به المملكة من مكانة في العالمين العربي والإسلامي، حيث تشكل باكستان للمملكة حليفاً قديماً متجدداً أدى إلى تنامي وتيرة العلاقات بينهما على مختلف الصعد
وأضاف أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الباكستان عام 2006 ارتقت بهذه العلاقات وزادتها رسوخاً وثباتاً في جميع المجالات، وجرى خلالها توقيع عدة اتفاقات سياسية وثقافية وإعلامية واقتصادية كما توالت الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين الشقيقين
وتابع بأن زيارة ولي العهد الحالية لباكستان تأتي امتداداً لنهج خادم الحرمين الشريفين لتعزيز التقارب والترابط بين البلدين الشقيقين