مكة، الوكالات عدن، تعز

أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي صدق حكومته ورغبتها الجادة في تحقيق السلام والاستقرار في بلاده، مضيفا «أن جهود السلام هي رغبتنا وهاجسنا الدائم، السلام المبني على تطبيق القرار الأممي 2216 دون مماطلة أو تسويف ليؤسس لمستقبل آمن وليس ترحيل أزمات وإعادة إنتاج الحروب».

وأوضح هادي، لدى ترؤسه أمس اجتماعا استثنائيا للقيادات الأمنية والعسكرية، أن الشعب اليمني لم يعد يحتمل مزيدا من المعاناة والحروب التي تواصلها الجماعات الانقلابية بالوكالة تنفيذا لرغبات دخيلة تمس استقرارهم ومحيطهم الإقليمي.

ووضع هادي، الذي ثمن جهود وتضحيات قوات التحالف العربي التي شاركت الشعب اليمني المصير والهم المشترك وفي مقدمتها السعودية والإمارات، المجتمعين أمام مستجدات الأوضاع على الصعيدين السياسي والميداني ومنها ما يتصل بجهود السلام واستئناف العملية السياسية.

وأشار إلى أن الشعب اليمني بمختلف مكوناته ومناطقه لم يكن يؤمن بتلك الأفكار الدخيلة التي ترفعها تلك الجماعات شعارا في تأصيل مقيت للفئوية والمناطقية الضيقة والتي حتما مصيرها التقهقر والزوال لأن إرادة الشعوب في النهاية هي المنتصرة.

من جهة أخرى، تتجه أنظار اليمنيين صوب مشاورات جنيف ٢ المقرر إجراؤها بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين وحليفهم صالح، ويحدوهم الأمل أن تثبت الميليشيات حسن النية تجاه المشاورات.

وعلى الرغم من قبول الأطراف اليمنية بمشاورات جنيف بعد أن أعلنت ميليشيات الحوثي وحليفها حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه المخلوع صالح أسماء وفدهم الذي سيشارك في مشاورات جنيف٢ مع الحكومة اليمنية، إلى الأمم المتحدة، إلا أن نجاح مشاورات جنيف ٢، بحسب مراقبين، مرهون بالتزام ميليشيات الحوثي بتنفيذ القرار الأممي ٢٢١٦، والالتزام به.

وكان الرئيس هادي أبلغ أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، موافقة حكومته على وقف لإطلاق النار في 15 ديسمبر الحالي لمدة سبعة أيام، سيجري تجديده تلقائيا في حال التزم به الطرف الآخر «ميليشيات الحوثي وصالح» مع بداية انطلاق مشاورات جنيف منتصف ديسمبر الحالي، كبادرة حسن نية في حال تقدمت الميليشيات بطريقة إيجابية في بناء الثقة، من خلال الإفراج عن المعتقلين والتوقف عن أي أعمال تقويضية، وتنفيذ القرار الأممي ٢٢١٦.

ويرى المراقبون أن هذه المحادثات ينبغي أن تكون خطوة أممية في مسار إيجاد حل للأزمة اليمنية.

«كنا وما زلنا وسنظل كذلك وعلى الدوام دعاة سلام رغم ما حاق بالوطن والمواطن من خراب وقتل وتدمير من قبل ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية الذين أبوا إلا أن يغزو القرى والمدن ويهجروا أبناءها في حرب ظالمة عدوانية ممنهجة تنفيذا لرغبات وأجندة دخيلة على شعبنا ومجتمعنا وعقيدتنا».

عبدربه هادي

الرئيس اليمني

حسن النية المطلوب من الميليشيات