حسن السلمي - جدة

أطلقت قوات الجيش والشرعية في اليمن فجر أمس عملية عسكرية واسعة لتحرير ميناء الحديدة، مسنودة بغطاء جوي وبحري للتحالف العربي بقيادة السعودية.

وقالت الحكومة في بيان لها أمس إن تحرير ميناء الحديدة من سيطرة ميليشيات الحوثيين يشكل علامة فارقة في نضالها لاستعادة اليمن من الميليشيات التي اختطفته لتنفيذ أجندات خارجية.

وأكدت الحكومة اليمنية أنها ستقوم، بدعم من التحالف العربي بعد تحرير الحديدة، بواجبها الوطني تجاه أبناء المدينة، للتخفيف من معاناتهم والعمل على إعادة الحياة الطبيعية لكل مديريات المحافظة.

وأضافت أن الميليشيات دمرت البنية التحتية والمرافق العامة عبر تحويلها إلى ثكنات عسكرية للقتل والدمار، مشيرة إلى أن تحرير الحديدة يقطع أيادي إيران التي طالما أغرقت اليمن بالأسلحة التي تسفك بها دماء اليمنيين الزكية.

بدوره قال الكاتب الصحفي اليمني مستشار رئيس الجمهورية سابقا سام الغباري إن ميناء الحديدة يمثل أهمية استراتيجية للحكومة اليمنية والتحالف العربي، وكانت سيطرة الحوثيين عليه تمثل تدفق 75٪ من الإيرادات إلى أيدي الميليشيات.

وأكد لـ «مكة» أن الحوثيين يعرفون جيدا أن هذا الميناء مهم بالنسبة لهم، وممر عبور للأسلحة المهربة عبر إيران وقطر، والآن لن يكون لهم أي منفذ لتعويض أسلحتهم وزيادة مواردهم.

وأضاف أن الحديدة شريان حقيقي استراتيجي، وسيحقق تحريره إلى جانب تحرير صنعاء وتعز واستعادة مدن اليمن من قبضة الميليشيات الإرهابية ضربة قاصمة للحوثيين.

وشدد على أن ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران عطلت وصول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية، وشملت هذه الممارسات أعدادا كبيرة من السفن المحملة بالوقود والمواد الغذائية، لم تسمح لها بالدخول لميناء الحديدة، مما أدى إلى أزمة نقص في الوقود، ونجم عن ذلك ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، مما أثر على سير أعمال محطات كهرباء المستشفيات، وعلى حياة الشعب اليمني بشكل عام.