حذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس من أن استخدام القوات الإسرائيلية المتكرر «للقوة القاتلة» في قطاع غزة منذ نهاية مارس الماضي ضد متظاهرين فلسطينيين لم يهددوا حياة الآخرين «قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب».

وحثت المنظمة الجمعية العامة للأمم المتحدة على تبني قرار يدعو إلى إيجاد إجراءات لضمان حماية الفلسطينيين في غزة، كما طالبت بأن «تحقق لجنة أممية في جميع الانتهاكات والتجاوزات وتحديد المسؤولين الإسرائيليين عن إصدار أوامر إطلاق النار غير القانونية».

ولفتت إلى أن عمليات القتل «تبرز ضرورة فتح المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا رسميا حول الوضع في فلسطين».

وأكدت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن، أن «استخدام إسرائيل القوة القاتلة، من دون وجود تهديد وشيك للحياة، ألحق خسائر فادحة في أرواح الفلسطينيين وإصابات بالغة في أطرافهم».

وانتقدت منع الولايات المتحدة أي محاسبة دولية لإسرائيل باستخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن.

قالت الرئاسة الفلسطينية أمس إن أي أفكار أمريكية ستعرض قريبا تستثني ملفي القدس واللاجئين الفلسطينيين «لن تكون مدخلا لأي عملية سياسية ناجحة».

واعتبر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة في تصريح نشرته وكالة أنباء (وفا) الفلسطينية الرسمية أن «الطريق لتحقيق السلام العادل والدائم يمر عبر الشرعية العربية والدولية والقرار الوطني الفلسطيني المتمسك بالقدس والثوابت الوطنية، وأي محاولات أو أفكار للالتفاف على هذه الأسس ستولد ميتة».

وقال «إذا استمرت الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على تغيير قواعد العلاقة مع القيادة الفلسطينية وشعبنا، فإن مرحلة الجمود والشلل السياسي ستدوم، وأي جهود أو اتصالات عقيمة ومع أي جهة كانت تهدف للمس بالثوابت الوطنية المقدسة ستؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار الهش أصلا، وعلى مستوى المنطقة بأسرها».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت الليلة الماضية عن وصول مرتقب لوفد أمريكي يترأسه مستشار وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر إلى المنطقة الأسبوع المقبل.

إلى ذلك التقى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس المبعوث الأوروبي لعملية السلام فرناندو جنتلني، وأطلعه على آخر المستجدات الحاصلة على الساحتين الإقليمية والدولية.

ودعا عريقات دول الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو1967، وإلى فرض مقاطعة شاملة وكاملة للمستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية، تنفيذا لقرار مجلس الأمن 2434، لعام 2016، وقدم شكره أيضا للمساعدات التي تقدمها دول الاتحاد الأوروبي للشعب الفلسطيني في كل المجالات، داعيا إلى تقديم كل ما تحتاجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «Unrwa» لاستمرار تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

من جهة أخرى سلمت السفارة الفرنسية في الأردن أمس مواد ومعدات طبية بقيمة 111 ألف يورو لصالح المستشفى الميداني الأردني في قطاع غزة، سيتم إيصالها إلى القطاع في الأيام المقبلة. وسلمت المعدات للمستودعات الطبية الرئيسة التابعة للخدمات الطبية الأردنية بحضور السفير الفرنسي في الأردن دافيد بيرتولوتي.

وتأتي المساعدة الفرنسية على إثر المكالمة الهاتفية التي جرت بين العاهل الأردني عبدالله الثاني ورئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، والتي تشاورا خلالها حول الوضع في غزة.

وتشمل المواد والمعدات الممولة من قبل فرنسا نقالات وجهاز تخطيط القلب وأجهزة قياس، إضافة إلى معدات تخدير وجراحة، بهدف الاستجابة إلى احتياجات المستشفى الميداني الأردني الذي يستقبل ويعالج عددا كبيرا من الجرحى.