مكة - الرياض

تعمل المملكة على وضع استراتيجية وطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، تتكون من 23 مبادرة موجهة لخدمتهم ورعايتهم، ووضع برنامج وطني لتشخيص وتصنيف الإعاقة، بالإضافة إلى إنشاء سجل وطني وقاعدة بيانات وإحصاءات موحدة، وذلك بحسب نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية للتنمية الاجتماعية الدكتورة تماضر الرماح.

وأشارت الدكتورة الرماح في الكلمة التي ألقتها أمس، خلال ترؤسها لوفد المملكة المشارك في المؤتمر الحادي عشر للدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأمم المتحدة، إلى أن المملكة وضعت مبادرة لتعزيز التدخل المبكر والتوسع في برنامج الدمج في مدارس التعليم العام، وفي تقديم التدريب المهني وتطبيق برنامج الوصول الشامل، كما تم هذا العام إنشاء هيئة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وهي المظلة والجهة المرجعية لمتابعة الأنظمة والتشريعات والسياسات الخاصة بهم، كما أنها تقود تنفيذ خطط العمل والتمكين ورفع الوعي وتقديم الدعم والمشورة.

وأبانت أن المملكة اتخذت عددا من التدابير التي من شأنها تعزيز الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة وتحقيق الدمج الكامل لهم، حيث صدر نظام رعاية المعاقين عام 2000 ، والذي كفل حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوقاية والرعاية والتأهيل، كما انضمت المملكة في 2008 لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري.

وأكدت الدكتورة الرماح أن رؤية المملكة بركائزها الثلاث (مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، ووطن طموح) نصت على «أننا سنمكن أبناءنا من ذوي الإعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة، وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فاعلة في المجتمع، كما سنمدهم بكل التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح».

ولفتت إلى أن المؤسسات التي ترعى حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتؤهلهم تتعدد، حيث تشرف وزارة العمل والتنمية الاجتماعية على 38 دارا للتأهيل الشامل في مختلف مناطق المملكة، ويوجد 44 جمعية متخصصة، و347 مركزا للرعاية النهارية لخدمتهم بجميع الفئات العمرية ومختلف الإعاقات، مفيدة بأنه حرصا على تنشيط حركة البحث العلمي للتصدي للإعاقة والحد من آثارها أتت جائزة الملك سلمان لأبحاث الإعاقة.

وبينت أن برنامج التحول الوطني خصص هدفا كاملا لتمكين اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، ومن أهم مبادراته برنامج «مواءمة» الذي يهدف إلى توفير بيئات عمل جاذبة وشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة وفق معايير عالمية، لدعم استقلالهم الاقتصادي واندماجهم بالمجتمع.