الرأي
الثلاثاء 27 رمضان 1439 - 12 يونيو 2018
استراتيجية العزم المتكاملة

من مدينة جدة أعلنت المملكة والإمارات اعتماد استراتيجية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصاديا وتنمويا وعسكريا، عبر 44 مشروعا أطلق عليها «استراتيجية العزم»، عمل عليها 350 مسؤولا من البلدين من 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية، في 12 شهرا، ومن خلال ثلاثة محاور رئيسية، هي: المحور الاقتصادي، والمحور البشري والمعرفي، والمحور السياسي والأمني والعسكري. جاء الإعلان عن الاستراتيجية مع انعقاد الاجتماع الأول لمجلـس التنسيق السعودي الإماراتي برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالإمارات.

ووضع قادة البلدين مدة 60 شهرا لتنفيذ مشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى بناء نموذج تكاملي استثنائي بين البلدين يدعم مسيرة التعاون الخليجي المشترك، ويسهم في الوقت نفسه في حماية المكتسبات وحماية المصالح وإيجاد فرص جديدة أمام الشعبين الشقيقين.

وتهدف الاستراتيجية

إلى إيجاد نموذج استثنائي للتكامل والتعاون بين البلدين عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة من أجل سعادة ورخاء شعبي البلدين، حيث تضم الاستراتيجية ثلاثة محاور رئيسية: المحور الاقتصادي، والمحور البشري والمعرفي، والمحور السياسي والأمني والعسكري، إلى جانب 60 مشروعا مشتركا من أصل 175 مشروعا تهدف في مجملها إلى تعزيز التعاون بين البلدين ودعم منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بما يمهد لمرحلة جديدة من العمل المثمر والبناء بين الطرفين، فيما ستستمر اللقاءات والمناقشات خلال الفترة المقبلة بين فرق العمل المشتركة لاستكمال تنفيذ المبادرات، ورفع التوصيات والمخرجات لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في اجتماعاته الدورية المقبلة.

ختاما، وخلال الاجتماع الأول للمجلس التنسيقي السعودي - الإماراتي تم إبرام 20 مذكرة تفاهم بين البلدين ضمن المحاور ذات الأولوية، وذلك لإدخال مشاريع استراتيجية العزم حيز التنفيذ، وتمثل المشاريع مرحلة جديدة في التكامل السعودي - الإماراتي، وتضم مبادرة لتحسين تجربة المواطن للخدمات الحكومية في البلدين، وإطلاق برنامج الرفاه السكني، وإطلاق سياسة تمكين القطاع المصرفي، وإنشاء صندوق استثماري للاستثمار في المشاريع المتوسطة والصغيرة بالمشاركة مع القطاع الخاص، وغيرها من المشاريع.

وتضمنت «استراتيجية العزم» مشاريع استراتيجية لكل من المحاور الثلاثة الرئيسية، تمثل مرحلة جديدة في التكامل الإماراتي السعودي، وتتمثل المحاور الثلاثة في: المحور الاقتصادي، والمحور البشري والمعرفي، والمحور السياسي والأمني والعسكري، لكننا سنركز على المحور الاقتصادي، والذي يهدف إلى تعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية، ويشمل عددا من المشاريع المشتركة بين البلدين، ومنها إطلاق سياسة تمكين القطاع المصرفي لتمكين فروع المصارف في البلدين من تعزيز أعمالها والاستفادة من فرص النمو المتاحة وتسهيل إجراءات العمل في البلدين، وتبادل الخبرات في مجال التكنولوجيا المالية الحديثة للتعرف على الفرص والتحديات المرتبطة بها. والله الموفق.

@saadelsbeai


أضف تعليقاً