كانت قناة الجزيرة في بدايتها أقل غباء من الآن، أما الآن فإنها الأكثر غباء على مستوى القنوات الإخبارية العالمية، فقد كانت ادعاءات الحياد سابقا تجلب الرعاع، الآن؛ حتى الرعاع صاروا أكثر احتقارا لها، فقد تحولت القناة غير المحترمة من قناة فضائية إلى ما يشبه سلوك هواة يوتيوب، ولم يبق لمذيعي الجزيرة إلا أن يقولوا للناس: لا تنسوا «لايك» و«سبسكرايب» و«فعل التنبيهات» ليصلك كل جديد!

كل هذا حدث لأنها واحدة من أسوأ القنوات مهنية، والأخبث نوايا، حتى صارت مرتعا للأقل ذكاء، والأكثر بعدا عن الناس، والأقل حظا في القبول، والأكثر أخطاء في المنطق.

برامج الجزيرة هي التي صارت تفضحها أكثر مما تخدمها، وتعريها أكثر من أن تسترها، وتكشف أنها ببرامجها ضد شعاراتها، وإليكم القائمة:

- البرامج الوثائقية: هي الأكثر كذبا وتزويرا، فتحت ستار الوثائق، وصارت تدعي بكشف ما لا يحدث، ولا يمكن أن يحدث، وما لا يصدقه مجنون فضلا عن عاقل.

- بلا حدود: برنامج كله حدود، وحدوده لا تتجاوز شيئين، عقلية الفرقة بين دول الخليج ودولة «قطيرة» لا تصل أكثر من هذا بكثير.

- الاتجاه المعاكس: برنامج معبر جدا، وهو يعاكس كل الإرادة العربية والإسلامية، ويبدو فيه السقوط الذريع في أحضان المد الإيراني.

- سري للغاية: والذي تحول من سري إلى تلفيقي للغاية، ولا شيء فيه يستحق السرية لأنه كذب والصغير قبل الكبير يفضحه!

- الرأي والرأي الآخر: وهو كله رأي آخر لا رأي فيه، تجمعت فيه عنصرية كل من عنده عنصرية ليضعفها في قالب رأي آخر، الغريب جدا أن قطر كانت تحارب الحوثيين، فجأة صارت مع الحوثيين، وهذا يظهر سوء الطوية التي احتضنتها قطر.

- الشريعة والحياة: نموذج توظيف الدين بطريقة فجة لخدمة إيران والإخوان وجنون الصحوة.

- شاهد على العصر: هو شاهد الزور الذي يلف عنق الحقائق ويكذب على الأموات قبل أن يكذب عن الأحياء، ليقول ما يود أعداء الخليج سماعه!

- تحت المجهر: هو فعلا تحت المجهر، فهو يضع تحت المجهر كل ما هو سيئ للغاية، ويظهره وكأنه علامة بارزة.

- حديث الثورة: وهذا أصدق برنامج قطري جزيري، فهو يساعد ويرصد توريط الشعوب بثورات على مجتمعها، ليحترق الأمن في تلك الأوطان العربية، ولا أدل من ذلك على تشجيع الفوضى في ليبيا، وتشجيع الجنون الحربي في سوريا، وتشيع فوضى العراق، ومساهمتها في إشعال الفتنة في مصر!

- زيارة خاصة: هذا البرنامج للمهام الخاصة التي تحاك من تحت الطاولة الإعلامية الحرة، لتثير ما يجب ألا يثار، والأجدر أن يسمى زيارة مؤامرة!

- فوق السلطة: برنامج لنشر الفوضى، فلا بارك الله في جنون الجزيرة!

وأخيرا، سرحت الجزيرة عشرات الموظفين، وألغت عددا من الإدارات، ودمجت ترهلاتها الشيطانية مع إداراتها الأخرى، بسبب انصراف الناس عنها، فالناس لا تحب الكذب، والذي يظهر أن مصير قناة الجزيرة أن تنتهي بالبث في يوتيوب، ويكون عدد المتابعين لفيحان وصامولي أكثر من متابعيها بكثير!

Halemalbaarrak@