سارة باحليوة - مكة المكرمة

منذ الولادة نمنح الأشياء بشكلها الأول أسماء، هذه البناية العالية لها اسم البرج، وهذا العمود الذي يتسامق في النور هو عمود إنارة، والشارع المسفلت الذي نعبره كل يوم يمتلك اسما خاصا نعرفه به، وإن كل طريق هو مجهول حتى يكتسب اسمه.

وحتى تبقى كل الطرق مفتوحة وحية باستطاعتك أن تبني أحد الطرق وتمنحه اسمك الخاص، سواء كنت فردا أو جماعة أو مؤسسة أو شركة وعلى نفقتك، وهو أمر متاح من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، سواء كان فتح الطريق للمصلحة العامة أو الخاصة، ترابي أم مسفلت.

وكي تحصل على إذن سابق من الجهات المختصة ينبغي عليك في البدء أن تقدم مخططا موضحا فيه مسار الطريق المطلوب فتحه وطوله ونوعه وأقرب خط عام له، فلو كان يقع ضمن مسؤولية وزارة الشؤون البلدية والقروية فيقدم إلى الأمانة أوالبلدية، ولو كان الطريق يخدم مناطق زراعية فيقدم إلى وزارة الزراعة والمياه أو فروعها، وما عدا ذلك فيقدم إلى وزارة المواصلات أو أحد فروعها.

وحتى تحتمل المسؤولية الكاملة لاسمك الذي سيتخذه الطريق اسما له، وبعد أن يدرس الطلب من الجهة ذات الشأن، يجب أن تقر للمحافظة إقرارا رسميا بأن هذا الطريق لا يضر بآخرين ولا يمر بأرض متنازع عليها أو مملوكة للغير، وتأكد المحافظة من صحة ذلك.

وبتنفيذك لما ورد أعلاه أنت استكملت الطلب، ويتبقى عليك تقديم الإقرار للجهة المختصة مع نسخة من مخطط تصميم الطريق ومواصفاته التنفيذية من مكتب هندسي مرخص وبيان بالخبرات السابقة للمقاول المنفذ للطريق وذلك للطرق المسفلتة فقط، وإقرار معد من الجهة الحكومية التي تقدم إليها الطلب بعدم مطالبتك مستقبلا بأي تعويضات أو نفقات تترتب على فتح الطريق أو حتى عدم إكماله.

تصدر بعدها الموافقة النهائية من الجهة المختصة، وتصرح لك البدء في التنفيذ وتتولى مهمة الإشراف والمتابعة وتسلمه من المقاول.

رسميا أنت الآن تمنح اسمك طريقا، وبحسب المواصفات والتصاميم المعتمدة تستحق على ذلك شهادة تقدير من الممول.