علي شهاب - الدمام

أكد مختصون في التأمين أن التأمين على العيوب الخفية في المباني والمشاريع الإنشائية سيحفز الشركات لتصميم منتجات تتوافق ومتطلبات المقاولين وحاجة السوق، لافتين إلى أن الأسلوب المتبع عالميا في التأمين هو التأمين العشري، نافين وجود تأمين يمتد لـ25 عاما، كما أثير إعلاميا، مشددين على ضرورة اهتمام شركات التأمين باستقطاب الكفاءات المتخصصة بتقييم المشاريع.

وأوضح المتحدث الإعلامي باسم شركات التأمين الوطنية عادل العيسى أن الشركات ستبدأ في طرح منتجات «التأمين العشري» لتغطية العيوب الإنشائية، مشيرا إلى أن قرار مجلس الوزراء بإلزام شركات المقاولات بتأمين «العيوب الخفية» سيحفز الشركات على تصميم منتجات تتوافق مع متطلبات التأمين على مشاريع المقاولات، لافتا إلى أن «التأمين العشري» معروف في الأسواق العالمية، والسوق السعودي يفتقر لهذا النوع من البوليصات في الوقت الراهن.

ترقب اللوائح

وأشار العيسى إلى أن شركات التأمين ستحاول الاستفادة من قرار مجلس الوزراء بما يسهم في إصدار بوالص تخدم شركات المقاولات، مؤكدا أن شركات التأمين تترقب صدور اللوائح المنظمة الخاصة بـ»العيوب الخفية» من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، لافتا إلى أن الوزارة ستضع النقاط على الحروف بشأن نوعية المباني المستهدفة، وكذلك فترة الضمان والنطاق الجغرافي، مضيفا أن بوليصة «التأمين العشري» تنص على تغطية العيوب الإنشائية جراء انعدام جودة التنفيذ أو الأخطاء غير المتعمدة أثناء التنفيذ لمدة عشر سنوات منذ بدء تسليم المشروع.

الاستعانة بمتخصصين

وأفاد العيسى بأن بوليصة «العيوب الخفية» تمثل إضافة إيجابية لسوق التأمين من جميع النواحي، سواء بالأقساط أو زيادة الوعي بأهمية التأمين، مؤكدا أن شركات التأمين ستعمد للاستعانة بالكوادر الهندسية العاملة بالمكاتب الاستشارية لكشف العيوب الإنشائية، لافتا إلى أن شركات التأمين ستحاول الاستعانة بالكوادر المتخصصة للوقوف على الجودة في عملية تقييم الإنشاءات

عقود إعادة التأمين

وأشار عضو لجنة وسطاء التأمين بمؤسسة النقد العربي السعودي عضو اللجنة المالية بغرفة الشرقية عمادالدين الحسيني إلى أن التأمين على المشاريع والإنشاءات مشروع ضخم ستواجه معه شركات التأمين مصاعب كبيرة في البداية لعدم وجود متخصصين لديها، ولذلك ستستعين بخبراء هندسيين ومقيمي عقار ومسعري تأمين، وسوف تحتاج إلى عقود سنوية لإعادة التأمين.

10 سنوات للتأمين

وأشار الحسيني إلى أن التأمين يتضمن 10 سنوات عادة وهو نظام دولي، نافيا ما أثير إعلاميا عن وجود تأمين لمدة 25 عاما، لافتا إلى أن عددا من شركات التأمين لديها تراخيص سابقة متعلقة بالتأمين على المشاريع، إلا أنها لم تنفذ فعليا هذا النوع من التأمين على أرض الواقع إلا نادرا، ومن ذلك التأمين على مشاريع بترومين السكنية.

توظيف مختصين

وأكد الحسيني ضرورة قيام شركات التأمين بتوظيف موظفين أكفاء متخصصين في مجالات الهندسة الإنشائية ومقيمين من ذوي الخبرة، بالإضافة إلى تزويد موظفيهم بدورات متخصصة حول التأمين على المشاريع بنظرة حديثة تأخذ بالاعتبار رؤية المملكة 2030.

أنظمة صارمة

وأفاد رئيس اللجنة المالية بغرفة الشرقية صلاح الجبر بأن التأمين على المشاريع عادة يتم قبل بدء الإنشاءات، وليس بعده لأن قيمة البوليصة ترتفع بعد ذلك، مشددا على أن الشركات ستبدأ من الآن الاهتمام بتوفير إدارات متخصصة على كفاءة عالية بالتأمين على المشاريع، حيث إن لدى ساما أنظمة صارمة للشركات التي تحصل على رخصة العمل في هذا النوع من التأمين.

إنعاش الشركات

وأكد الجبر أن قطاع الإنشاءات سينعش شركات التأمين، إلا أن المطلوب من هذه الشركات كبير قبل أن تبدأ عملها، وسيكون في مقدمة مهامها إلزام المقاولين بمواصفات محددة للمباني وطرق التنفيذ، وقبل ذلك التدخل في تفاصيل المواد المستخدمة في البناء، وهي عملية معقدة تستلزم وجود مهندسين متخصصين لدى شركة التأمين أو متعاقدين معها من الخارج.