كثيرة هي الأمراض الوراثية، وقليل منها المتعارف عليه بين الناس، بينما توجد هناك بعض الأمراض الوراثية التي لم تأخذ حقها في الحديث عنها.
وقالت الدكتورة رويدا إدريس، الحاصلة على دكتوراه في التغذية لـ"مكة": من المهم أن ننوه عن بعض الأمراض الوراثية، ومنها 3 أمراض مهم أن يعرف عنها المجتمع: • مرض جوشير (مرض الشحام) مرض وراثي نادر الحدوث، والمشكلة الأساسية في هذا المرض هو نقص إنزيم معين يحتاجه الجسم، وهو مسؤول عن تكسير الدهون في الجسم، ويؤدي نقصه لتراكم الدهون في خلايا الجسم فيسبب العديد من الأمراض، وخلو الجسم من هذا الإنزيم يحدث ترسبا للمواد الدهنية بدون تكسير في خلايا الطحال، والكبد، والرئة، والمخ، والنخاع العظمي، حيث تتفاعل هذه الدهون مع خلايا النخاع العظمي لتسبب أمراضا خطيرة قد تكون مهددة للحياة.
• مرض بومبي (POMPE) من زمرة الأمراض النادرة، ويحدث بسبب إنزيم الفاكلوكوسيداسا أسيدا، ويسبب ضعفا كبيرا في العضلات بسبب تراكم السكر في خلايا العضلات، بما فيها القلب، والكبد، ولنفس السبب يؤخر من عمل الرئتين، مما يسبب مشاكل في جهاز التنفس عند بعض الحالات، وكثير منها يحتاج لمساعدة أجهزة التنفس الصناعي، ولذلك يعد من الأمراض الخطيرة، ويسبب لدى بعض الحالات تضخما في القلب، والكبد أيضا لتراكم السكر في الخلايا، ويعتبر العلاج الوحيد على المستوى العالمي هو الإنزيم نفسه، وتصنعه إحدى الشركات الأوروبية، ويعوض هذا العلاج بعضا من نقص الإنزيم، ويساعد على تحسين حالة المرضى في حياة أفضل.
• مرض فابري (Fabry disease) يعرف بنقص إنزيم ألفا جلاكتوسيديز، ويسبب تزايد المواد الدهنية في الجهاز العصبي اللاإرادي، والعيون، والكلى، والجهاز الدوري.
وأمراض فابري تورث مرتبطة بالكروموسوم x، وهي الوحيدة من أمراض تخزين الدهون التي تورث بهذه الطريقة.
يؤثر المرض على الذكور أكثر من الإناث، وعلى الرغم من ذلك تظهر على الإناث أعراض خفيفة للمرض، وبداية ظهور الأعراض عادة تكون خلال فترة الطفولة أو سن المراهقة، وتتضمن الأعراض العصبية آلام حرقة في الذراعين والساقين، وتزداد هذه الآلام في الطقس الحار أو عقب أداء التمارين الرياضية.
كذلك فإن تراكم المواد الدهنية على جدران الأوعية الدموية قد يؤدي إلى عرقلة سير الدورة الدموية فيها، مما يجعل المريض عرضة لخطر الإصابة بجلطة أو نوبة قلبية.